حسن بن عبد الله السيرافي

385

شرح كتاب سيبويه

أما أبو إسحاق الزجاج فقال : هو فعيل مأخوذ من قوله عز وجل على قراءة من همز يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ [ التوبة : 30 ] أي : يشابهون الضهباء التي لا تحيض ولا ينبت لها ثدي كأنها تشابه الرجل في ذلك . وقد حكي وليس يثبت ضهيد ، وهو فعيل ، والذي عليه أهل العلم إنه مصنوع ، ومن ذلك ويستعور قال سيبويه هو فعلول مثل عظم [ ] " 1 " والياء والتاء أصليتان . وقال أحمد بن يحيى ثعلب وأبو بكر بن دريد هو يفتعول وليس ذلك شيء . وقال سيبويه في مثل شحشح ورقرق وما أشبه ذلك فعلل . وقال صاحب كتاب العين وهو قول الزجاج وهو فعفل ومما جاء في شعر العرب أشياء للتوهم منها أنها من غير كلام العرب ، وإذا لم تكن من كلامها فلا استدراك على سيبويه فيها منها السليطيط وهو فعيليل ومعناه من : المسلط قال أمية : إن الأنام رعايا اللّه كلهم * هو السليطيط فوق الأرض مستطر والسليطيط في البيت القاهر ومستطر قادر وخرنباش نبت طيب الريح قال الشاعر : اتتنا رياح الغور من نحو أرضها * بريح خرنباش الصرائم والحقل والماجشون ثياب منصبغة قال أمية بن أبي عائذ الهذلي : ويخفي بفتحاء مغبرة * تخال القتام بها الماجشونا والماطرون اسم موضع بناحية الشام وأطئها . رومية قال الشاعر : طال ليلي وبت كالمحزون * واعترتني الهموم بالماطرون وقد ذكر ثقات من أهل اللغة حروفا لم يذكر سيبويه مثالها دزبذبان وكذبذب وكذبذب مخففا ومشددا وذلك كله الكذاب قال الشاعر : فإذا سمعت بأنني قد بعتها * بوصال غانية فقل كذبذب وصعفوق وهو فعلول قال العجاج : من آل صعفوق واتباع أخر

--> ( 1 ) كشط بالأصل .